logoPrint

على غرار ايران.. انهيار الليرة التركية وإفلاسات بالجملة بعد العقوبات الامريكية

المشاهدات : 475

يستمر تدهور الليرة التركية على وقع تشديد العقوبات الأمريكية ضد تركيا بشكل أودى بسعرها إلى أكثر من 6 ليرات مقابل دولار واحد بعدما كان هذا السعر أقل من أربع ليرات قبيل نهاية العام الماضي 2017.

التوتر المتزايد في العلاقات الأمريكية التركية بسبب القس الأمريكي أندرو برانسون الذي تحتجزه تركيا بتهمة "الإرهاب والتجسس". 

وتسبب هذا التوتر حتى الآن في فرض عقوبات اقتصادية أمريكية ضد تركيا آخرها مضاعفة الرسوم الجمركية العقابية على منتجات الصلب والألمنيوم التركية والعمل على تقييد فرص تقديم القروض الأجنبية ل‍أنقرة.


ويثير هذا التدهور خوف الأتراك المتزايد على مستقبلهم بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية والسلع الأخرى بشكل يهدد توفير متطلبات حياتهم اليومية.

كما يثير أيضا مخاوف الأوروبيين على قروضهم وأقساطها التي تقدر بمليارات الدولارات سنوياً. ويعكس هذه المخاوف تراجع البورصات الأوروبية بشكل أصاب بشكل أساسي البنوك الفرنسية والإسبانية والإيطالية الدائنة للمؤسسات التركية الخاصة والعامة.

وتكمن مشكلة الاقتصاد التركي الأساسية في أنه من بين الاقتصاديات الأكثر اعتماداً على الاستثمارات والقروض الخارجية، إذ تقدر مديونية الشركات والمؤسسات التركية بالعملات الصعبة إلى البنوك غير التركية بأكثر من 220 مليار دولار غالبيتها أموال أوروبية. 

وتكمن المشكلة أنه كلما تراجع سعر الليرة، ضعفت قدرة هذه الشركات على الوفاء بديونها الخارجية. 

وهو الأمر الذي يهدد بسلسلة إفلاسات ومن شأن إفلاسات كهذه أن تجر الكثير من البنوك الأوروبية وفي مقدمتها البنوك الإسبانية والفرنسية والإيطالية والألمانية إلى الإفلاس.